القائمة الرئيسية

الصفحات

صراع العروش في تونس : الشتاء قادم

 

صراع العروش في تونس : الشتاء قادم

بعد أن إنتفض الشعب التونسي في ثورة 14 من جانفي 2011 ضد النظام القمعي الديكتاتوري لبن علي و العائلة الحاكمة لسيدة تونس الأخيرة (الطرابلسية)، قدمت تونس شهداء من أبناء الشعب سالت دمائهم و دموع عائلاتهم من أجل الحرية و الكرامة.

لكن ماذا حدث ؟ لم يحدث شيء. كل طموحات الشعب من أجل العدالة و الحرية و الكرامة ذهبت في مهب الريح.


السياسات الخارجية في تونس قبل الثورة

السياسات الخارجية في تونس قبل الثورة


كان نظام الحكم في تونس قبل الثورة يتلقى الأوامر من فرنسا.

كانت فرنسا تقرر مصير التونسيين. لماذا ؟

كان إستقرار الحكم في تونس (النظام الديكتاتوري) معتمدا على إرضاء السياسات الفرنسية في المنطقة و تقديم الجزية للإحتلال الإقتصادي و الثقافي الفرنسي.

لكن ماذا حدث ؟ هل خسرت فرنسا نفوذها في تونس بعد ثورة الياسمين؟


صراع العروش في تونس بين الشيطان و إبليس

صراع العروش في تونس بين الشيطان و إبليس


أصبح الصراع في تونس بعد الثورة متمثل في حلف الإخوان و حلف الديكتاتورية.

حلف الإخوان يريد السيطرة على المصالح السياسية عبر حركة النهضة لتأمين المصالح السياسية و الإقتصادية لتركيا و قطر وأخوانهم.

أما حلف الديكتاتورية يريد طمس نيران الثورة و الحرية للعودة بنا للنظام الديكتاتوري القمعي.

وجهان لعملة واحدة كل الأطراف تريد قمع الشعب التونسي و التحكم في تونس دوليا و إقتصاديا و ثقافيا.


حلف الإخوان في تونس

حلف الإخوان في تونس


تشكله دول مثل تركيا و قطر و بريطانيا لفرض النظام الإسلامي و تأمين مصالحها في تونس.


كيف تتحكم في دولة ذات نظام برلماني رئاسي ؟

فقط تقوم بوضع رأس الحية رئيسيا للبرلمان و تضع الحزب الأكثر سيطرة تحت يدك.

في الدستور التونسي يختار البرلمان (السلطة التشريعية) رئيس الحكومة (السلطة التنفيذية) و بهذا تقوم بالسيطرة على نظام الحكم بشكل شبه كامل.

المشرع هو المنفذ و الشعب يشاهد فيلما حزينا على نتفليكس و يبكي.


حركة النهضة لديها مليون و نصف ناخب تحت يديها يصوتون لها في كل إنتخابات و كل هؤلاء لديهم مصالح طبعا مثل الحصول على مراكز سياسية أو وظيفة في القطاع العمومي أو حتى أموال أو رحلات مجانية يأمنها حلف الإخوان.

لا أعلم كيف مازال هناك أشخاص يصدقون أن حركة النهضة تمثل الإسلام ! أظن أن المسلسلات التركية التاريخية تقوم بغسيل لأدمغة هذه الفئة من أبناء الشعب حتى يصبحون عبيدا لحركة النهضة و الأخوان و السياسات القطرية التركية.


تركيا و بريطانيا يأمنان مصالحما الإقتصادية في تونس بينما تأمن قطر مصالحها السياسية و تدعم تنظيم الإخوان الإرهابي ليصبح أقوى.

ليست تونس فقط فقد تمت السيطرة في دول الجوار مثل ليبيا التي هي تحت حكم الإخوان الآن وهذا ما سيحدث في الجزائر وفلسطين أيضا.


حلف الديكتاتورية في تونس

حلف الديكتاتورية في تونس


دول مثل الإمارات و فرنسا و إسرائيل لا تريد الحرية للشعب التونسي فقط تريد أن يكون هناك نظام ديكتاتوري حتى تستطيع السيطرة مثلما يفعلون في مصر تحت حكم عبد الفتاح السيسي.


كل حلف لديه قواعد في لعبة العروش و كل حلف لديه تكتيك خاص في اللعب مثل ما يحدث في كرة القدم.

حلف الإخوان يستطيع اللعب بإسم الحرية و الإسلام.

أما حلف الديكتاتورية لا يعرف اللعب إلا في ظل الديكتاتورية و الإستقرار.

الإمارات لا تريد الحرية لتونس بما أنها لا تدعم الحريات و لا تريد أن يكون هناك نظام ديمقراطي في المنطقة.

فرنسا تحاول إستعادة سيطرتها الإقتصادية و الفكرية في تونس (شباب اليوم يتحدث الإنجليزية كلغة ثانية).

أما إسرائيل هدفها أن يفشل أي تقدم في دول الجوار.


الثورة الثانية في تونس ؟

الثورة الثانية في تونس


بعد إخماد نيران الثورة في تونس (ثورة الخبز و الحرية و الكرامة الوطنية) تم تخويف الشعب بالإرهاب.

عندما يرى الشعب التونسي ما حدث في ليبيا و سوريا و اليمن لا يفكر في ثورة جديدة، و هنا نجح الإخوان في مهمتهم بتخويف و ترهيب أبناء الشعب.

أيضا لعب فيروس كورونا دورا كبيرا في إخماد نيران الثورة حيث يخاف البعض من النزول للشارع والإحتجاج.


حرية بأسنان صفراء

تونس دولة ديمقراطية لها حرية و تضمن حقوق شعبها ؟ لا تصدق هذا.


  1. ماذا عن شاب نزعت ملابسه في الشارع ؟
  2. ماذا عن تلميذ في إمتحان الباكالوريا يتم تفتيشه و نزع ملابسه حتى الوصول للملابس الداخلية ؟
  3. ماذا عن شباب في سن العشرين أو أقل يخرج للتظاهر فيتم ضربه و شتمه ؟
  4. ماذا عن قتل شاب حاول أن يعبر عن رأيه ؟

أنا هنا لا ألوم رجال الأمن اللوم الكبير على نظام الحكم الذي يعطي الأوامر، ليس بيد رجال الأمن حيلة إن لم ينفذ الأوامر سيعزل من عمله أو سيعاقب. طبعا يوجد رجال أمن شرفاء كما يوجد من يعيش فسادا فالأرض.


الشتاء قادم و الثورة مستمرة حتى النصر

الشتاء قادم و الثورة مستمرة حتى النصر

الثورة مستمرة و كل من خان تونس سيعاقب في يوم من الأيام.

كل ثورات العالم ظهرت نتائجها بعد عشرات السنوات، الثورات لا تنجح بين ليلة و ضحاها كما أن الشعب التونسي مستمر في النضال و الدفاع عن كرامته و أرضه.

التاريخ يعيد نفسه و كل من حاول قمع الشعوب واجه مصيره في النهاية.


لست مع هذا أو مع ذاك

الشعب التونسي الثورة التونسية


تشاهد وسيلة إعلام قطرية ستجدها تشيطن الإمارات و حلفائها، تشاهد وسيلة إعلام إماراتية تجدها تشيطن الإخوان و أصدقائهم.

لا تقع في الفخ نحن لسنا مع الإخوان و لسنا مع الديكتاتورية أيضا.

مصلحتنا هي خروج هذه الدول المتصارعة في الساحة التونسية، نريد أشخاص تهمهم مصلحة تونس فقط !


كاتب المقال : حازم العلاقي

تعليقات