ثاني أكسيد الكربون في جو الأرض يصل إلى أعلى المستويات في تاريخ البشرية

 

ثاني أكسيد الكربون في جو الأرض يصل إلى أعلى المستويات في تاريخ البشرية

على الرغم من الركود الطفيف في الانبعاثات التي شوهدت في الأيام الأولى من جائحة كوفيد 19، فإن مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض في أعلى مستوى لها من تاريخ البشرية بأكملها.


في الواقع، لم ير الكوكب هذا المستوى من ثاني أكسيد الكربون في أجواءه لحوالي 4 ملايين سنة.


أعلن العلماء من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، ومؤسسة كاشيبس في علم المحيطات بجامعة كاليفورنيا سان دييغو للتو من مرصد ماونا لو.

أن الغلاف الجوي شهد تركيزا قياسيا من ثاني أكسيد الكربون ، و قد بلغ ذروته في مايو 2021.


في العام الماضي، كان هناك بعض التكهنات المتفائلة بأن جائحة كورونا و العديد من الاضطرابات، التقليل من السفر الجوي إلى انخفاض الإنتاج الاقتصادي بسبب الإحباط العالمي، قد يساعد في مكافحة الإفراج المستمر من غازات الدفيئة.


في حين أن العالم يرى تخفيض قصير الأجل في انبعاثات غازات الدفيئة، إلا أنه أصبح من الواضح أن التأثير كان ضئيلا في مخطط الأشياء العظمية.


وقال رالف كيلينغ الذي يدير برنامج Scripps في مونا لوا، في بيان :


إن مقبض السيطرة النهائي على ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي هو انبعاثات الوقود الأحفوري.


لكن لا يزال أمامنا طريقا طويلا للذهاب في وقف الارتفاع. نحن بحاجة في النهاية إلى تخفيضات أكبر بكثير.


كانت المستويات التي شوهدت في مايو 2021 هي أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ بدء قياسات NOAA في محطة الطقس في Mauna Loa مرة أخرى في عام 1974.


تعتبر القياسات الموجودة في محطة الطقس هاواي معيارا عالميا لقياسات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ويحمل العنوان لكونه أطول قياس غير منقطع من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.


في مايو 2020، شهدت محطة Mauna Loa الذروة الموسمية في قطع ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي 417.1 أجزاء لكل مليون لأول مرة في تاريخ البشرية.


في الواقع كانت الزيادة التي شوهدت على مدار ال 12 شهرا الماضية أقل بقليل مما كانت عليه في الزيادة السنوية الأخيرة، على الرغم من أنها لا تزال قريبة من متوسط الزيادة السنوية من 2010 إلى 2019.


هذا الارتفاع في ثاني أكسيد الكربون في العام على أساس سنوي يغذي أزمة المناخ المتزايدة التي تواجه كوكبنا.


ثاني أكسيد الكربون الصادر من خلال الأنشطة البشرية مثل إزالة الغابات وحرق الوقود الأحفوري يتزايد في الغلاف الجوي حيث يفوق أكثر من حرارة الشمس، و حرارة الكوكب.


لا تزال الرؤية المستقبلية للكوكب غير مؤكدة، لكن من الواضح أننا نحتاج إلى قطع انبعاثاتنا الكربون بشكل كبير إذا أردنا تجنب التغييرات التي لا رجعة فيها على البيئة.

Admin
Admin